السيد الخميني

98

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

خطاب التاريخ : 5 أرديبهشت 1358 ه - . ش / 27 جمادى الأولى 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : سيرة رؤساء الحكومة في صدر الإسلام ، وصية للجيش الحاضرون : جمع من منتسبي بسم الله الرحمن الرحيم رئيس الحكومة في صدر الإسلام . . . لم يكن هناك فرق بين رئيس الحكومة وبقية افراد الشعب ، كان رئيس الحكومة في زمن رسول الله ( ص ) ، الرسول نفسه ، كان متواضعا مع الناس لدرجة أنه عندما يكون مجتمعاً مع أصحابه في المسجد ويدخل شخص غريب فإنه لا يدري أيا من الجالسين رئيس الدولة ، ويحتاج للسؤال عن ذلك . فلم تكن هناك تشريفات بذلك المعنى الموجود عند الطاغوت أبدا . في زمن أمير المؤمنين علي ( سلام الله ) عليه فإن رئيس الدولة حضر بنفسه إلى مجلس القاضي ، واجتمع مع اليهودي الذي كان يدعي - أو هو الذي كان يدعي - وطرحت الدعوى ، وعندما أراد القاضي تمييز أمير المؤمنين بالتكريم والاحترام قال له : ليس لك حق في هذا ، نحن في مجلس القضاء متساويان . ثم بعد ذلك حكم القاضي ضد أمير المؤمنين ، وسلّم أمير المؤمنين للحكم . إن الإسلام فيه مثل هذا الأمر ، فيه مثل هذه الحرية ، فيه مثل هذه الديمقراطية . أين يوجد مثل هذا ؟ أين تجدون هذا ، أن يحضر رئيس الدولة إلى مجلس القاضي الذي عينه هو بنفسه ، حيث يحضر لدعوى يهودي ، فيحضر ويسلّم للقاضي ؟ في أية دولة من الدول التي تدعي الحرية والديمقراطية يوجد مثل هذا ؟ هاتوا لنا بنظير هذا . غلبة القدرة الإلهية للجيش والشعب على القوى الأخرى لقد كان الجيش في زمن رسول الله ، وفي زمن أصحاب رسول الله ، من أجل الأمة ، وكانت الأمة من أجل الجيش . والآن أيضاً يجب أن يكون الوضع كذلك . الجيش من أجل الأمة ، والأمة من أجل الجيش ، وكلاهما فداء للإسلام . إنني أحترمكم أنتم ضباط الصف وجنود صاحب الزمان ( سلام الله عليه ) وأشكركم . أنتم الذين كنتم قد التحقتم بشعب إيران المظلوم ، وبالتحاقكم بالمستضعفين استطعنا التغلب على تلك القوة الشيطانية . أنتم الذين استجبتم لندائنا عندما كان شعبنا يبذل الدماء فالتحقتم بالشعب وقطعتم دابر الظالم . إن لجيش إيران حقاً علينا ، له حق على شعب إيران . شعب إيران أيضاً له حق على الجيش . لقد غلبت هاتان القدرتان الإلهيتان - قدرة الشعب وقدرة الجيش - وبقوة الإيمان ، القوة الشيطانية والتي كان وراءها قوى شيطانية كبيرة أخرى ، وحطمتا هذا السّد . شعب